مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

587

معجم فقه الجواهر

الدفن ، وإن قلنا باختصاص الجواز في حال الضرورة . كما أنّ الظاهر تحقّق الاضطرار بامتناع المماثل من المباشرة وعدم التمكّن من إجباره ، أو قلنا بعدم صحّة الفعل مع الجبر ، ويُحتمل قويّاً هنا القول بسقوط الغسل عن غير المماثل . 4 / 63 - 67 د - تغسيل الكافر الذمّي وغيره والمخالف المسلم مع فقد المسلم : [ يجوز ] على المشهور كما حكاه جماعة منهم الشهيدان ، بل في الذكرى : " لا أعلم لهذا الحكم مخالفاً من الأصحاب سوى المحقّق في المعتبر " وربما تبعه بعض من تأخّر عنه ، والمنقول عن جميع العامّة عدا سفيان الثوري عدم جواز التغسيل ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا [ أن يغسّل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم ، وكذا تغسّل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ولا ذو رحم ] . إلّا أنّه في التذكرة جعل ما نسبه إلى علمائنا ذلك ، مع زيادة حضور الأجانب من المسلمين أو المسلمات ، فيأمرون الكافر بالاغتسال أوّلًا ثمّ يعلّمونه كيفيّة غسل المسلمين فيغسّل . كما أنّ معقد بعض حكاية الشهرة كذلك بخلاف آخر . والحاصل أنّه لا إشكال في تحقّق الشهرة هنا في الجملة ، وبالحكم صرّح في المقنعة والتهذيب والوسيلة والمنتهى والقواعد والإرشاد واللمعة والبيان وروض الجنان والروضة والذخيرة والحدائق ، وعن المبسوط والنهاية والمراسم والصدوقين وابن الجنيد والصهرشتي وابن سعيد ، وهو الأقوى ، إلّا أنّه ينبغي الاقتصار على مضمون الأخبار ، فلا يتعدّى إلى غير أهل الكتاب ، وإن أطلق كثير من الأصحاب الكافر ، فالمتّجه التقييد بالذمّي ، بل لا يبعد عدم إلحاق المخالف بهم ، فضلًا عن غيره . كما أنّه ينبغي التقييد بالاغتسال قبل التغسيل ، وإن أطلق المصنّف وغيره . وهل يتقيّد الحكم المذكور بوجود المسلم أو المسلمة معهم ؟ احتمالان ، لا يبعد العدم ، خلافاً لصريح الوسيلة . فلو فُرض أنّ الكتابيّ علم ذلك من المسلمين سابقاً ففعله اجتزئ به نعم بناءً على احتمال أنّ النيّة من المسلم اتّجه مراعاته حينئذٍ حتى يأمر الكافر بذلك . وفي إعادة الغسل لو وُجد المماثل مثلًا قبل الدفن وجهان ، ولعلّ الأقوى وجوب الإعادة ، وفاقاً للتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض والذخيرة ، وعن الإيضاح والبيان وغيرهما ، بل لم أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له ، نعم استشكل فيه في القواعد كما في التحرير . وحينئذٍ يتّجه ما ذكره بعضهم من أنّه لو مسّه أحد وجب عليه الغسل ولو مع عدم مجيء المماثل . والفرق بين خصوص هذا الاضطرار من الغسل وبين غيره أنّه تجب الإعادة مع ارتفاعه قبل الدفن في الأوّل دون غيره ، كما في الذكرى ، ولعلّه الأقوى . 4 / 59 - 63 ه‍ - تغسيل الأجنبيّ أو الأجنبيّة غير المماثل لهما : ه‍ / 1 - تغسيل الرجل الأجنبيّة : [ لا يغسّل الرجل من ليست له بمحرم ] أي من يحرم عليه نكاحها مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، على